ابن عربي
65
الفتوحات المكية ( ط . ج )
إلى هذه المرتبة ؟ » فلما ذكر له ( بلال ) ذلك ، قال له - ص - : « بهما » . - فما من فريضة ، ولا نافلة ، ولا فعل خير ، ولا ترك محرم ومكروه - إلا وله جنة مخصوصة ، ونعيم خاص يناله من دخلها . ( مراتب التفاضل في الأعمال والطاعات ) ( 11 ) والتفاضل على مراتب . فمنها بالسن ، ولكن في الطاعة والإسلام . فيفضل الكبير السن على الصغير السن ، إذا كانا على مرتبة واحدة من العمل ، بالسن : فإنه أقدم منه فيه . - ويفضل ( العمل ) ، أيضا ، بالزمان : فان العمل في رمضان ، وفي يوم الجمعة ، وفي ليلة القدر ، وفي عشر ذي الحجة ، وفي عاشوراء - أعظم من سائر الأزمان . و ( كذلك حكم ) كل زمان عينه الشارع . - وتقع المفاضلة بالمكان ، كالمصلى في المسجد الحرام أفضل من صلاة المصلى في مسجد المدينة ، وكذلك الصلاة في مسجد المدينة أفضل من الصلاة في المسجد الأقصى . وهكذا فضل الصلاة في المسجد الأقصى على سائر المساجد .